ابن تغري

20

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

ذكر نبذة من غزوة أحد واقع نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة مضت من شوال سنة ثلاث من الهجرة « 1 » . وكان من أمرها : أن قريشا اجتمعوا في ثلاثة آلاف ، منهم « 2 » سبعمائة دارع « 3 » ، وفيهم مائتا « 4 » فارس ، وقائدهم أبو سفيان بن حرب ، ومعه [ زوجته ] « 5 » هند « 6 » في نساء معهن الدّفوف يضربن بها وينحن على قتلى بدر « 7 » . وسار إليهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في ألف رجل . فلما كان في بعض الطريق رجع عبد اللّه بن أبي بن سلول « 8 » - المنافق - في ثلث الناس « 9 » . ثم التقى الفريقان ، ولم يكن مع أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - سوى فرسين . وكان على ميمنة المشركين خالد بن الوليد « 10 » ، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل « 11 » ، ووقفت النساء خفلهن يضربن بالدّفوف وينحن .

--> ( 1 ) في تاريخ غزوة أحد نظر ، فانظر - مثلا - عيون الأثر ج 2 ص 2 ، المغازي للواقدي ج 1 ص 199 ، أنساب الأشراف ج 1 ص 311 ، طبقات ابن سعد ج 2 ص 26 ، المحبر ص 112 - 113 ، الكامل ج 2 ص 61 ، تاريخ خليفة ج 1 ص 67 . ( 2 ) ( فيهم ) في س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 3 ) ( دراع ) في س - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف . ( 4 ) يذكر ابن كثير « البداية ج 4 ص 13 » أنهم ( مائة فرس ) ، وانظر ابن قتيبة : المغازي ، والكامل . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س . ( 6 ) هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، أم معاوية ، توفيت في خلافة عمر بن الخطاب . الاستيعاب ج 4 ص 1923 . ( 7 ) للوقوف على ماكن ينحن به ، انظر - مثلا - المغازي للواقدي ج 2 ص 225 ، تاريخ خليفة ج 1 ص 67 ، الاستيعاب ج 4 ص 1922 ، أنساب الأشراف ج 1 ص 148 ، سيرة بن هشام ، المستدرك ج 3 ص 230 ، البداية ج 4 ص 16 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ص 63 ، نهاية الأرب ج 17 ص 90 . ( 8 ) توفى عبد الله بن أبي سلول الخزرجي سنة 9 ه . المحبر ص 470 ، عيون الأثر ج 2 ص 36 ، الكامل ج 2 ص 106 . ( 9 ) في البداية « ح 4 ص 13 » أنه رجع في ثلاثمائة ، فبقى الرسول في سبعمائة . وقيل : بقوا في أربعمائة . ( 10 ) توفى خالد بن الوليد الأنصاري سنة 21 ، أو 22 ه . الاستيعاب ج 2 ص 427 . المستدرك ج 3 ص 296 . ( 11 ) هو عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي . الإصابة ج 4 ص 258 ، الاستيعاب ج 3 ص 82 .